في افتتاح الاجتماع الخامس للمكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة في مقر الإيسيسكو : المديـر العـام للإيسيسكو يـؤكـد أهمية دور الشباب والمجتمع المدني في حماية البيئة والتنمية الشاملة

img

ألقى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري ، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة- إيسيسكو- كلمة في الجلسة الافتتاحية  للاجتماع الخامس للمكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة الذي انطلقت أعماله  اليوم  صباح اليوم في مقر الإيسيسكو  بالرباط  ، بحضور الدكتور خليل بن مصلح الثقفي، رئيس المكتب، رئيس الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية، والدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للإيسيسكو، والسفير عرفان شوكت، المدير العام للعلوم والتكنولوجيا في منظمة التعاون الإسلامي، وأعضاء المجلس، وعدد من الشخصيات المهتمة.

وفي مستهل كلمته ، أشاد الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري بالرعاية الكريمة التي يُوليها العاهل المغربي الملك محمد السادس للإيسيسكو، وللمؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة الذي عـقـد ثـلاث دورات له في الرباط، هي الثـالثـة والسادسة والسابعة، تحت الرعاية السامية لجلالته.

كما شكـر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على العناية الكبيرة التي يُوليها لقضايا البيئة وحمايتها، وعلى الدعم السخيّ والموصول الذي يقدمه للإيسيسكو، من أجل عـقـد دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، واجتماعات مكتبه التنفيذي، وموافقته على نقل [جائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئة في العالم الإسلامي] إلى الإيسيسكو وتكليفها بأمانتها العامة، وتوسيع نطاق الجائزة لتشمل العالم الإسلامي كله.

وقال  المدير العام للإيسيسكو إن هذا الاجتماع يعقد في ظل ارتفاع مستوى الوعي بقضايا البيئة على تعددها، مما ينعكس على التطور المتـنامي الذي عرفه العمل الإسلامي البيئي والتنموي المشترك، الذي توسّعت مجالاته وتعدّدت قضاياه، فأصبح عنصراً فاعلاً ومؤثـراً من العناصر المعـزّزة للتضامن الإسلامي، والبانية لقواعد العمل الإسلامي المشترك، حتى صار عنواناً على التكامل والتعاون والتنسيق وتبادل الآراء والخبرات والتجارب الرائدة بين الدول الأعضاء في هذا القطاع الحيوي، الذي له التأثيرُ القويُّ على تعزيز القدرات العملية والعلمية والتقانية لحماية البيئة، ولبناء التنمية الشاملة المستدامة في العالم الإسلامي على أسس راسخة وبأساليب علمية معتمدة لدى الدول الأكثر تقدماً والأعلى نموّاً.

وذكر أن جدول الأعمال يعكس المستوى الذي وصل إليه العمل الإسلامي البيئي المشترك، في إطار متابعة تنفيذ قرارات المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، ويعبر في الوقت نفسه، عن التطور الذي تحقق في إطار أنشطة المكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة، باعتباره الجهازَ التنفيذيَّ للمؤتمر، مشيراً إلى أن الاجتماع سيعتمد أحـد عشر مشروعاً وتقريراً، مما يؤكد أن الأعباء تَــتَــزَايَـدُ بشكل مطـرد، ويبيّـن مدى اهتمام الدول الأعضاء بالعمل البيئي وحرصِها على تنميته وتحقيق النجاح له.

واشار إلى أن التقارير تتناول موضوعات في غاية الأهمية، منها تقرير المدير العام حول جهود الإيسيسكو في مجال البيئة والتنمية المستدامة، بين الدورتين السابعة والثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، وتقرير حول تفعيل الإيسيسكو للخطة التنفيذية للحـدّ من مخاطر الكوارث الطبيعية وإدارتها في الدول الأعضاء، وتقرير عن انطلاق [برنامج الاحتفاء بالعواصم الإسلامية الصديقة للبيئة]، طبقـاً لتوصيات المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء البيئة الذي قرر إحداث [جائزة التميّـز للمدينة الخضراء الإسلامية]، لتكون فرعاً خامساً لجائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي، يشمل [تكريم أفضل مدينة إسلامية صديقة للبيئة]، وفق مضامين [الوثيقة التوجيهية بشأن المدن الخضراء ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة].

ولفت إلى أن الاجتماع سيناقش تقريراً شاملاً عن سير العمل في الدورة الحالية (2018-2019) لجائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي، وتقريراً عن التقدم المحرز في وضع الترتيبات لإنشاء [الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة] التي اقترح مشروعَها الحضاريَّ جلالة العاهل المغربي، وهو المشروع الذي تبنّـاه المؤتمرُ الإسلاميُّ لوزراء البيئة في دورته الثالثة، وكلف الإيسيسكو بمتابعته مع حكومة المملكة المغربية.

وقال الدكتور التويجري : (وعيـاً من الإيسيسكو بأهمية التعاون في تعـزيـز العمل الإسلامي البيئي المشترك والعمل على تطويره، من خلال التـكامل المنهجي من المنظور الاستـراتيـجي بين العمل الميداني، وبين التخطيـط المطلوب أمام التطور الحثـيـث الذي يعرفه العمل البيئي على الصعيد الدولي، أعـدّت المنظمة، مشروعاً يستجيب لحاجات انخـراط العالم الإسلامي في جهـود المجتمع الدولي الموجّـهـة في مجال حماية البيئة وتحقـيـق التـنمية المستـدامة، هو مشروع [استراتيجية تفعيل دور العوامل الثـقافية والدينيـة في حماية البيئـة وتـحـقـيـق التـنمية المستـدامة في العالم الإسلامي].

وأضاف أن الإيسيسكو وضعت [وثيقة توجيهية بشأن تعزيز دور الشباب والمجتمع المدني في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة]، وذلك من منطلق اقتناعها العميق بضرورة تحديث العمل في هذا المجال الحيوي، وإدراكاً منها لأهمية الشباب والمجتمع المدني في تفعيل العمل البيئي المشترك، لتكون أداةً قويةً لتفعيل الطاقات الكامنة في مجتمعات الدول الأعضاء، والرفع من مساهماتها في حماية البيئة والتنمية المستدامة في العالم الإسلامي، وفي العالم أجمع.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة