اللجنة العليا لجائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي تبدأ اجتماعها في جدة

img

جدة:2016/09/26

اللجنة العليا لجائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي تبدأ اجتماعها في جدة : المدير العام للإيسيسكو : الجائزة ستعزز تأصيل مبادئ الإدارة البيئية وتـحـديـث أسـاليـبـهـا لـدعم التـنـمـيـة الشـامـلـة المـسـتـدامـة

افتتح اليوم في جدة الاجتماع الأول للجنة العليا لجائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي، الذي يعقد بالتعاون بين المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- والهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية.

وألقى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، كلمة في الجلسة الافتتاحية للاجتماع استهلها بتوجيه الشكر والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على دعمه لهذه الجائزة وللعمل البيئي في العالم بصفة عامة . وقال الدكتور التويجري : « إننا نعيش اليوم حدثـاً مهمّاً يتعلق بإطلاق جائـزة  المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي، في وضعها الجديد الذي يغطي العالم الإسلامي كله، بعد أن كانت الجائزة من قبل تقتصر على العالم العربي، منـذ الإعلان عنها في المؤتمر السنوي الأول للإدارة البيئية الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية في الرباط في شهر أكتوبر سنة 2000».

وأوضح أن هذه الجائزة، التي يتم منحُها كل سنتين، عرفت ست دورات منذ تأسيسها، كانت آخرها دورة (2012-2014). وقد استدعى تراكم التجربة عبر الدورات السابقة، التفكير في تطوير الجائزة، وفي جعلها تشمل العالم الإسلامي، حيث تم إدراج موضوعها في جدول أعمال الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة التي انعقدت في الرباط في أكتوبر 2015، والتي أوصت بتكليف الإيسيسكو بالأمانة العامة للجائزة، وبتوسيع نطاقها حتى يشمل العالم الإسلامي في ظل التنسيق والتعاون المثمر والوطيد القائم بين الإيسيسكو وبين الهيئة العـامة للأرصاد وحماية البيئـة في المملكة العربية السعودية، في المجالات التي تدخل ضمن اختصاصاتهما، ومنها عقـدُ دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، ومتابعةُ تنفيذ توصياتها في العمل الإسلامي البيئي المشترك، ومن بينها إدارة الأمانة العامة لهذه الجائزة.

وبـيَّـن المدير العام للإيسيسكو أن هذه الجائزة تُـعـدُّ مصدرَ تشجيع للاهتمام بالعمل البيئي الإسلامي المشترك، ودعمِ انفتاحه على التجارب العالمية في مجال البيئة وحمايتها والعناية بقضايا التنمية المستدامة بصفة عامة. وأعلن أن الجائزة ستخصص للأعمال المتميزة التي يقوم بها الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات والمنظمات الأهلية، وذلك تقديراً لمساهماتهم البارزة في التوفيق بين البيئة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في إطار شمولي ومنهج متكامل يساهمان في تحقيق الأهداف الإنمائية للسنوات (2015-2030).

وذكر أن قيمة الجائزة البالغة 280.000 دولار أمريكي تتوزع  بين أربعة فروع :

– الفـرع الأول : أفـضل البحـوث والإنجـازات والممارسات : 80.000 دولار.

–  الفرع الثاني : أفضل تطبيقات مشاريع أو أنشطة في الأجهزة الحكومية : 70.000 دولار.

–  الفرع الثالث : أفضل تطبيقات مشاريع أو أنشطة في القطاع الخاص : 65.000 دولار.

–  الفرع الرابع : أفضل الممارسات الريادية للجمعيات والمنظمات الأهلية : 65.000 دولار.

وأشار إلى أنه سيتم توزيع قيمة الجائزة على الفائزين في كل فرع وفقاً لقرار اللجنة العليا في تحديد عدد الفائزين، ونصيب كل منهم، وبناءً على نتائج لجنة التحكيم. وذكر أن الإيسيسكو عملت منذ توليها الأمانة العامة للجائزة، إضافة إلى اقتراح شعار جديد للجائزة، على إحداث موقع ومنصة إلكترونية خاصة بالجائزة، تسمح بتنسيق الجهود بين المشرفين على الجائزة وأعضاء لجنة التحكيم، لاستيعاب أكثر من 500 مرشح من العالم الإسلامي، إضافة إلى جوانب إعلامية أخرى.

ويرأس لجنة التحكيم وكيل شؤون البيئة والتنمية المستدامة بالهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية.

وبهذا التنظيم الممنهج الذي يحكم عمل الأمانة العامة للجائزة، تتوفر شروط الفعالية والجودة في القيام بالمهام المنوطة بنا، في إطار الأهداف المنشودة لهذه الجائزة التي تتشرف بانتسابها إلى المملكة العربية السعودية.

وأعلن الدكتور عبد العزيز التويجري أن هذا الاجتماع الأول للجنة العليا للجائزة الكبرى، الذي يتميز بالإعـلان عن وضعها الجديـد، سيفتـح الباب لتـلـقّي الترشيحات من دول العالم الإسلامي، تمهيداً لتقديم الجوائز بمناسبة المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء البيئة، الذي سينعقد في الرباط خلال شهر أكتوبر من السنة المقبلة 2017.

وأوضح أن هذه الجائزة بفروعها الأربعة، القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والجمعيات الأهلية، وأفضل البحوث والإنجازات والممارسات حول الإدارة البيئية، ستساهم في ترسيخ المفهوم العلمي الواسع للإدارة البيئية في الدول الأعضاء، والقاضي بحسن استغلال الموارد الطبيعية، بالحصول على أكبر إنتاج بأقل مستوى من النفايات دون استنزاف للموارد.

وقال إن الجائزة العلمية ستعزز تأصيلَ مبادئ الإدارة البيئية وتحديثَ أساليبها في مؤسسات القطاعات التنموية، وحثَ الدول الأعضاء على الاهتمام بمفهوم التنمية المستدامة، وتوضيحَ الدور المهم للإدارة البيئية في تطوير اقتصادياتها وتعزيز قدرتها التنافسية في التجارة الدولية، وتوجيهَ البحوث العلمية للاهتمام بمجالات الإدارة البيئية وتطبيقاتها، واقتراحَ حلول مبتكرة للمشاكل البيئية، وتعزيزَ آليات التعاون الإسلامي المشتـرك في مجال الإدارة البيئية، والتعريفَ بالجهود المتميزة والممارسات الدولية الناجحة في هذا المجال وتعميمَها على الدول الأعضاء للاستفادة منها.

واختتم المدير العام للإيسيسكو كلمته بقوله : « إن اجتماعنا اليوم سيُعطي دفعةً قويةً للعمل الإسلامي المشترك في مجال البيئة، وسيكون من نتائجه، إن شاء الله، تعزيزُ التعاون والتكامل والتنسيق في هذا المجال الحيوي والمضيُّ به إلى آفاق جديدة، تحقيقاً للأهداف المنشودة التي يعمل من أجلها المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة».

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة