المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعتمد عدداً من الوثائق والمشاريع

Home - المستجدات - المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعتمد عدداً من الوثائق والمشاريع

المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعتمد عدداً من الوثائق والمشاريع

في ختام أعمال دورته السادسة في مقر الإيسيسكو بالرباط: المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعتمد عدداً من الوثائق والمشاريع الهادفة إلى تفعيل حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة العالم الإسلامي

اختتمت صباح اليوم في مقر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو- بمدينة الرباط أعمال الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، حيث تم اعتماد عدد من الوثائق والمشاريع الهادفة إلى تفعيل حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة في العالم الإسلامي.
وفي هذا الإطار اعتمد المؤتمر تقرير المكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة في اجتماعه الثالث، وحث الدول الأعضاء على استكمال تعيين نقاط اتصال للمكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة، لتيسير متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المكتب التنفيذي والمؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة. كما اعتمد وثيقة “تقرير عن التقدم الذي أحرزته الإيسيسكو في مجال التنمية المستدامة منذ الدورة الخامسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة”، ودعا الدول الأعضاء إلى مواصلة تكثيف جهودها للوفاء بالتزاماتها الإقليمية والدولية من أجل تحقيق التنمية المستدامة، والعمل على تعزيز التنسيق والتكامل في العمل الإسلامي المشترك في مجال التنمية المستدامة.
واعتمد المؤتمر مقترح رئاسة المكتب التنفيذي لتأسيس اللجنة المشتركة لمتابعة وتسيير الخطة التنفيذية لاستراتيجية الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية وإدارتها في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتفعيل خريطة الطريق لتجديد آليات التنسيق لحشد التمويل اللازم.
وأشاد المؤتمر بالجهود التي تبذلها الإيسيسكو لتنفيذ برنامج العمل الإسلامي حول التنمية المستدامة، ودعا إلى مواصلة البرامج والأنشطة ذات الصلة وتعزيزها، والتنسيق والتشاور مع الدول الأعضاء والهيئات الوطنية والإقليمية والدولية المختصة، لاسيما في مجال تغير المناخ والطاقات المتجددة والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وتدبير النظام البيئي والتنوع البيولوجي وإدارة الكوارث والتخفيف من حدة الفقر وتعزيز آليات التنمية المستدامة.
واعتمد المؤتمر كذلك الوثيقة حول “حوكمة البيئة من أجل استدامة بيئية في العالم الإسلامي”، وحث الدول الأعضاء على تعزيز التدابير الرامية إلى تعزيز حوكمة البيئة، وضمان تنفيذ السياسات والاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة والتشريعات ذات الصلة بالبيئة، ودراسة إمكانية التعاون مع مؤسسات البحث الوطنية والإقليمية والدولية المتخصصة في مجال الحوكمة، بما يراعي خصوصيات الدول الأعضاء وبما يستجيب لاحتياجاتها.
وأشاد المؤتمر بالدور الذي تنهض به وكالات الأمم المتحدة العاملة في مجال البيئة، وأكد ضرورة تسخير مواردها لتقديم الدعم الفني والمادي للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، من أجل تنفيذ المشاريع ذات الصلة. كما أوصى بوضع مجموعة من المعايير الخاصة بالممارسات الجيدة في مجال الحوكمة المستدامة وملاءمتها مع السياق الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لتمكينها من تقييم جهودها البيئية ومقارنة الأوضاع البيئية بينها.
وأشاد المؤتمر بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في تنفيذ برنامج العمل الإسلامي حول التنمية المستدامة والدعم المالي الذي تقدمه لعقد دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة والمكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة، مما ساهم بشكل كبير في نجاحها.
واعتمد المؤتمر وثيقة “استراتيجية التدبير المتكامل للموارد المائية في العالم الإسلامي” (صيغة محيّنة)، ودعا الدول الأعضاء إلى تأكيد التزامها بشان ضمان الأمن المائي وتطوير آليات تركز على الإدارة المتكاملة والمستدامة للمياه، واستثمار ما تم إنجازه في هذا الشأن، وملاءمة الإطار المؤسسي والتنظيمي لتجاوز مواطن النقص المسجلة واعتماد الإدارة الرشيدة والمستدامة للموارد المائية بما في ذلك المياه العذبة والساحلية والبحرية.
وأوصى المؤتمر كذلك بتعزيز الشبكات والمراصد الخاصة بالقياس الكمي والنوعي للمياه وكذا نظم البيانات الخاصة بجميع مصادر المياه واستخداماتها، وضمان توثيق وتوفير ونشر المعلومات لكي تساهم في تحسين إدارة الموارد المائية وقنوات الصرف الصحي وجعلها متاحة للمستفيدين المعنيين بإدارة المياه، بما يدعم أدوات اتخاذ القرارات ذات الصلة.
ودعا المؤتمر الإيسيسكو ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تنسيق العمل من أجل تنفيذ رؤية منظمة التعاون الإسلامي حول المياه : “العمل سوياً من أجل مستقبل آمن في مجال المياه” واستراتيجية التدبير المتكامل للموارد المائية، بما يكفل تضافر الجهود لتحقيق الأمن المائي في العالم الإسلامي، بما في ذلك تمكين الشعب الفلسطيني من استغلال كامل موارده المائية ووقف سيطرة الاحتلال الإسرائيلي عليها.
واعتمد المؤتمر وثيقة “مشروع الإطار العام لبرنامج العمل الإسلامي بشأن التنمية المستدامة (صيغة محيّنة)”، مع الإشادة بالتدابير التي اتخذتها الدول الأعضاء، وفقاً لقدراتها وأولوياتها، لمتابعة برنامج العمل الدولي بشأن التنمية المستدامة، طبقاً للمبادئ والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. واقترح اتباع مبدأ “المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة” والعمل بشكل فردي ومشترك من أجل تنفيذ مضامين الوثيقة الختامية المعنونة “المستقبل الذي نصبو إليه” التي اعتمدها مؤتمر ريو +20.
وأوصى المؤتمر بإنشاء لجنة مشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي من أجل التنمية المستدامة (OIC-CSD) على غرار لجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتسند لها مهمة توجيه جهود التعاون نحو تشجيع التنمية المستدامة بين الدول الأعضاء وإبراز رؤية العالم الإسلامي داخل الأمم المتحدة وفي المنتديات والمؤتمرات الإقليمية والدولية الأخرى المتخصصة في قضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وأشاد المؤتمر بالتعاون القائم بين الدول الأعضاء بشأن التوصل إلى إعلان مشترك يحظى بالإجماع في إطار مشاركة البلدان الإسلامية في مؤتمرات القمة العالمية للبيئة وغيرها من الأنشطة ذات الصلة، واقترح تقديم موقف واحد وموحد بشأن المنظور الإسلامي حول تغير المناخ خلال المفاوضات المستقبلية في الموضوع، ولاسيما في مؤتمر باريس الذي سيعقد في ديسمبر 2015.
واعتمد المؤتمر مشروع الإعلان الإسلامي بشأن حماية البيئة والتنمية المستدامة، وفوض رئيس المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، رئيس المكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة، بتقديم الإعلان في صيغته النهائية لقمة (COP 21)، والقيام بالخطوات المناسبة للتعريف بمضامين هذا الإعلان وتوجهاته.
ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى المشاركة الفعالة في قمة (COP 21)، ومساندة جهود رئيس المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، رئيس المكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة خلال القمة، من أجل إبراز المبادرات البناءة والإنجازات الملموسة التي حققها المؤتمر في دوراته السابقة، بالتعاون مع الدول الأعضاء وعدد من المنظمات والهيآت الدولية المتخصصة.
كما اعتمد المؤتمر التقرير عن التقدم المحرز بشأن إنشاء الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة، وشكر المملكة المغربية على استعدادها لتوفير مقر لهذا المشروع التنموي الكبير، وعلى الإجراءات الفنية التي تم اتخاذها بإعداد رؤية جديدة للأكاديمية، وبرنامج عمل شامل من أجل إنشاء الأكاديمية. وطلب من جهة الاختصاص في المملكة المغربية التنسيق مع الايسيسكو في الإجراءات العملية اللازمة لإنشاء الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة.
واعتمد المؤتمر “مشروع جائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي” التي ستعزز المنظور الإسلامي للبيئة وستساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وصون بيئة نظيفة ومستدامة لفائدة الأجيال الحاضرة واللاحقة. وعبر عن الامتنان العميق لخادم الحرمين الشريفين لإحداث هذه الجائزة لترسيخ المفهوم الواسع للإدارة البيئية وتعزيز التنمية المستدامة في الدول الإسلامية،
ووافق المؤتمر على عقد الدورة السابعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة في مقر الإيسيسكو في شهر أكتوبر 2017م ، وشكر المملكة العربية السعودية على رصد موازنة ثابتة خاصة بعقد كل دورة من دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة والمكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة.

Share: